samedi 23 septembre 2023

ذوو الاحتياجات الخاصة في المدرسة بالعالم القروي أية إشكالية و أية حلول ؟

 تعتبر الإعاقة إحدى القضايا الاجتماعية المهمة  في المجتمعات المعاصرة،  نظرا لأبعادها التربوية

و الإقتصادية على ذوي الاحتياجات الخاصة و أسرهم والمجتمع ككل.

و لأن الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة كغيره من الأطفال العاديين،  يتمتع بمجموعة من الحقوق

و التي من أهمها حق التعليم، فقد أعدت وزارة التربية و التكوين برنامجا خاصا لإدماج هذه الفئة

من التلاميذ و الحد من الصعوبات التي تواجههم عند الدراسة ، و قد عملت مصالح الوزارة و الإدارات 

 الجهوية للتربية و التكوين على تهيئة المدارس الابتدائية الدامجة الجديدة ،  مع توفير التجهيزات

 

الضرورية لهذه المدارس.

 

و لأن الهدف هو إدماج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في  التعليم و عدم إفرادهم بأقسام خاصة ،

 

 فإن إجراءات إستثنائية تقررت في عملية توزيع هذه الفئة داخل الأقسام  ، و كذلك عدم تسجيل أكثر

 

 من تلميذين اثنين بالقسم الواحد إلا عند الضرورة و عدم الجمع بين معاق سمعي و معاق ذهني داخل

 

 نفس القسم ، إلى جانب ذلك تقرر تغطية الحاجيات المنجزة عن توسيع البرنامج الوطني لإدماج الأطفال

 

 ذوي الاحتياجات الخاصة بما يؤمن العدد الكافي من المعلمين لتغطية الأقسام الدامجة بجميع مستوياتها

 

من السنة الأولى إلى السنة السادسة.

 

و كل هذه الإجراءات و غيرها تدخل في إطار إدماج الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن المنظومة

 

التربوية و محاولة تحسيسه بأنه لا يختلف في شيء عن غيره من الأطفال ، و الحرص على أن يحصل

 

هذا الطفل على التكوين العلمي الصحيح مع خلق الاندماج بين الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة و أقرانه.

أنواع الإعاقة :


يُصنَّف ذوو الاحتياجات الخاصة إلى عدة أصناف، وهي كما يأتي:


   الإعاقة التعليمية:

إنّ الإعاقة التعليمية هي جزء من الإعاقة العقلية، وتظهر بسبب وجود خلل في الجهاز العصبي المركزيّ، ممّا يظهر على شكل صعوبات في الاستماع، والحديث، والكتابة، والقراءة، والاستدلال، والمهارات الرياضية أو التنظيمية


ذوو الإعاقة الجسديّة:


هي الإعاقة التي تظهر لوجود سبب ماديّ، وتؤثّر على النشاطات البدنية لدى الإنسان، مثل: الانتقال من مكان إلى آخر، أو تؤثّر على العضلات العصبية التي تشمل الكوادريا، والشلل النصفي، وضمور العضلات، والتهاب مفاصل الظهر، وتشوهات الأطراف، ومرض الأعصاب الحركية، ووجود خلل في تكوين العظام.

 ذوو الإعاقة الدماغية

هي أحدى الإعاقات التي تُلحِق الضرر بالدماغ بعد ولادة الطفل، ممّا يتسبّب في التدهور البدنيّ، أو المعرفيّ، أو العاطفيّ لدى الطفل، وقد يكون سبباً للإصابة بأورام الدماغ، أو التسمّم، أو السكتات الدماغيّة، أو الأمراض العصبيّة، أو مرض نقص الأكسجين

 الإعاقات العصبية:


هي الإعاقات التي تظهر في الجهاز العصبي لدى الأطفال بعد ولادتهم، وتشمل أمراض الزهايمر، والصرع العضوي، والتصلّب المتعدد.

    إعاقات التخاطب:


تشمل هذه الإعاقة عدم القُدرة على الكلام، أو صعوبةً في الفهم.

 

  إعاقات تأخر النمو

تظهر هذه الإعاقات لدى الأطفال ما بين سنّ الولادة إلى خمس سنوات، ولم يوجد لها أي تشخيص معين إلى الآن.

   ضعف النظر :

 

ضعف النظر عند الأطفال من أكثر الأمور التي تُثير اهتمام الوالدين فيما يتعلّق بطفلهم هو صحّته، فهم دائماً ما يحاولون الاطمئنان على بقائه في أفضل حال، كذلك الاطمئنان على بقاء جميع أعضائه الجسمية بصحّةٍ سليمة ووضعٍ طبيعيّ، ومن بينها بالطبع صحّة العينين، والتي تشمل قدرته على الرؤية بشكل طبيعيّ وواضح. أعراض ضعف النظر عند الأطفال الرضّع تورّم في الجفون. وجود قروح على الجفون أو حولها. العجز عن الاتصال مع الأشخاص حوله بالعينين. العجز عن مشاهدة الأجسام المتحرّكة أو متابعتها. حدوث تشنّجات لحركات عينيه. انعدام التنسيق بين حركات عينيه. إمالة رأسه عند القيام بالنظر للأشياء. إغلاق إحدى عينيه عند النظر للأشياء. كثرة الدموع في حالات عدم البكاء. الإفراط في التحديق. فرك عينيه بشكل مستمر ومتكرر. الحساسية من الأضواء المشعّة الساطعة .

     الإعاقة الذهنية:

 

الإعاقة الذهنية يعد مفهوم الإعاقة الذهنية مفهوم مستحدث في مفاهيم الإعاقة المُسجّلة، والمعروفة في العالم، فهي لا يُمكن تصنيفها كإعاقةٍ عقليّة تامّة، ولا يمكن تصنيفها بمرض نفسيّ، ولا بحالة من فرط النشاط، أو الصعوبة في التعلّم، وهي لا تُصنّف كمفهوم واحد من تلك المفاهيم السابقة، لأنّها تجمع بين أعراضها جميعاً، دون الضرورة أن يكون الطفل، أو الشخص المعاق ذهنياً مصاباً فعلاً بواحدة منها. إنّ زيادة فئة الأطفال المعاقين ذهنياً، والذين يُصنّفون أحياناً تحت مسمّى المتخلفين عقليّاً في العالم، دعت المهتمين، والجهات المعنية في الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة بدراسة هذه الحالات، ومنحها أهمية كبيرة في تحليل أسبابها، وتفسير ظواهرها، وطرق علاجها، والتي تحتمل النجاح بنِسَب مرتفعة إن تمّ في مراحل مبكّرة من اكتشاف هذه الظاهرة، وذلك من خلال التأهيل، والتدريب، والمتابعة الوظيفيّة لمختلف فئات الأطفال المصابين بها.

 التوحد:

 

التوحد هو عبارة عن خلل واضطراب في النمو العصبي للطفل ويظهر عادة لدى الطفل قبل بلوغ عمر الثلاث سنوات، وتختلف الأعراض مِن طفل إلى آخر.

وعند ظهور أعراض التوحد في البداية، قد لا ينبه الأهل لها كثيراً؛ لأنها تكون بسيطة ولكن مع الوقت تزداد الأعراض ويُصبح مِن الصعب التعامل مع الطفل، ولكن كلما اكتشف الأهل أعراض التوحد سريعاً كلما ساعد ذلك في معالجة الطفل بشكل أفضل وجعله يتعايش مع الناس بشكل أفضل ويكون قادر على خدمة نفسه –أيضاً-.ولكن إذا تأخر علاج الطفل؛ فسوف يؤدي ذلك إلى تمكن المرض منه، وسوف يواجه الطفل الكثير مِن الصعوبات في حياته عندما يَكبر ويحتاج للكثير مِن المساعدة مِن غيره عندما يريد فعل أي شيء.ويصيب مرض التوحد الأطفال الذكور أكثر مِن الأطفال الإناث بمعدل ثلاث أو أربعة أضعاف. ومِن أكثر أعراض التوحد الشائعة بين الأطفال والتي يجب الانتباه إليها جيداً هي: أعراض التوحد صعوبة التكلم بشكل طبيعي وتكرار نفس الكلمات. عدم التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وصعوبة التفاهم مع الطفل وتعليمه الصواب مِن الخطأ. الاهتمام بأشياء محددة –فقط- وتكرارها باستمرار وعدم الاهتمام بتعلم أي شي جديد. الصراخ الدائم والمتواصل وبسبب وبدون سبب. أسباب مرض التوحد اضطراب في الجينات أو أي خلل فيها قد يسبب ذلك الإصابة بمرض التوحد. اصابة أحد أفراد العائلة بمرض التوحد يؤدي إلى انتقال المرض عن طريق الوراثة. مشكلة في تكوين الدماغ والجهاز العصبي. فما زال السبب الرئيسي وراء مرض التوحد غير محدد حتى الآن، وذلك يثير مِن حيرة الأطباء بشكل كبير حول هذا المرض. ولا يوجد علاج محدد لمرض التوحد، ولكن يمكن مساعدة المريض على التخفيف مِن مضاعفات المرض في المستقبل ومساعدة المريض في الاندماج في العالم مِن حوله. وهناك العديد مِن طرق علاج مرض التوحد ولكن نتائجها تختلف مِن مريض إلى آخر.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ذوو الاحتياجات الخاصة في المدرسة بالعالم القروي أية إشكالية و أية حلول ؟

  تعتبر الإعاقة إحدى القضايا الاجتماعية المهمة   في المجتمعات المعاصرة،   نظرا لأبعادها التربوية و الإقتصادية على ذوي الاحتياجات الخاصة و ...